العلامة الحلي
209
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
في الحال عند علمائنا أجمع ، وما زاد على ذلك يجب تعريفه حولًا ؛ لحديث محمّد بن أبي حمزة « 1 » . وفي الحسن عن حريز عن الصادق عليه السلام قال : « لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه » قال : « وقال الباقر عليه السلام : ليس لهذا طالب » « 2 » . وفي الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب درهماً أو ثوباً أو دابّةً كيف يصنع ؟ قال : « يُعرّفها سنةً ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » « 3 » . وقال الشافعي : حدّ القليل ما لا تتبعه النفس ولا تطلبه ، فهذا يجوز الانتفاع به من غير تعريفٍ « 4 » . وهذا غلط ؛ لأنّه غير مضبوطٍ ولا مقدَّر بقدرٍ ، ولا يجوز التحديد به ، وهو مضطرب مختلف باختلاف النفوس شرفاً وضعةً وغناءً وفقراً ، ومثل ذلك لا يجوز من الشارع أن [ يجعله ] « 5 » مناطاً للأحكام . وقال مالك وأبو حنيفة : لا يجب تعريف ما لا يقطع به السارق ، وإن اختلفا في القدر الذي يقطع به السارق ، فعند مالك ربع دينار ، فما نقص
--> ( 1 ) الكافي 5 : 137 / 4 ، التهذيب 6 : 389 / 1162 ، الاستبصار 3 : 68 / 226 . ( 2 ) الكافي 5 : 140 - 141 / 15 ، التهذيب 6 : 393 / 1179 . ( 3 ) الفقيه 3 : 186 / 840 ، التهذيب 6 : 397 - 398 / 1198 . ( 4 ) الحاوي الكبير 8 : 16 ، حلية العلماء 5 : 528 ، البيان 7 : 438 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 366 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 57 . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « يجعلها » . والظاهر ما أثبتناه .